آخر العشوائيات…
مواقع صديقة
إحصائيات عشوائية ...
- 3,000 hits
الحرف واللون والصورة…


“هاتها لغتك تعيد تشكيلي
تعيد ترتيلي
أنا التي
اسم موصول
بالفقد بالشتات
ضمير مستترٌ
تقديره آهات
آتني بعباب حرفك حرقِك
يعتلّني يعتليني
يرفني إلى سدرة المنتهى
من مُجردّك يبنيني
ينصب ذاكرتي قبلك ولك
يحزم الآتي من حنيني”(*)


من منظور مادي إن عملية الانتقال من القدسية إلى المادية يشبه إلى حدٍ كبيرٍ عملية انكسار الضوء عند انتقاله من وسط إلى آخر، حيث تختلف سرعته مع بقاء التردد ثابتاً، فالمقدس يصل إلينا بعد مروره عبر سطح المادية بصورة طيفية تُظهر اختلاف المفهوم المادي عن القدسي، فنراه من مناظير مختلفه حسب قدراتنا الحسية والفكرية دون أن يطرأ أي تغيير على المقدس الثابت، وقد أثبت أينشتاين أن موجات الضوء تستطيع أن تنتشر في الخلاء دون الحاجة لوجود وسط أو مجال، على خلاف الموجات الأخرى (2)، وكذلك هو المقدس، الأنبياء والرسل هم قادة حقيقيون ندركهم مادياً، أما الإيمان بهم فنابعٌ من الإيمان بالمقدس، وهم ككل الموجودات متصلون بالمقدس، ربما مرّوا بتجربةٍ روحيةٍ مباشرة مع المقدس حسب كل معتقد، ثم نقلوها إلينا كطيفٍ مرئيٍ يتناسب مع بنية المجتمع وطبيعته الحضارية والفكرية والثقافية، مع بقاء المقدس (التردد) ثابتاً، فالمقدس لا يتغير مهما توالت الحضارات والمجتمعات والمعتقدات، كما أنه لا يحتاج لوسط أو وسيط ليثبت وجودة، بل ينتشر عبر كل الموجودات بصورة غير مادية، وهذا يدلنا على قصورنا وكماله، فالإنسان يحتاج إلى وسيط روحي (أو أكثر من وسيط) عندما يضل عن صلة الوصل المباشرة بينه وبين المقدس أو”الإله”، وعليه يمكن أن يكون لكلٍ منا تجربة روحية مع المقدس بشكل مباشر…. اقرأ المزيد من هذه التدوينة