عشوائيات ..

الحرف واللون والصورة…

…………..


في كفوف الأرض راحت ..واستراحت

بعد أن أعياها الجسد القديم

ارتدت ثيابها البيضاء الأخيرة

ولوحت للحياة أن وادعأ أيها العمر الوحيد…

لتترك فجوة في بيتها العتيق …في أرض الديار …وداليه العنب…

 وتستأصل جذور أشجار التين

فمن سيقطفها ؟ ولمن سيزهر الرمان؟…

 سور حديقتها يبكيها

ويسقي رحم الأرض

علها تولد في الجنة من جديد

______________________________________________________

الأحد الموافق 20 / 05 / 2012

لروحك – جدتي - الرحمة والسكينة ….

اغتراب…


مغتربة فيك
لا ترتديني…
فالمطر الهاطل منك
يبلل جلدي
ويتدفق أنهاراً
عطرها من وجع
تسرق بعضي
أيها النابض في كلي
من أقصى روحي
حتى الشفتين …
المسافة تقتلنا
فاقترب لنحرق المسافة
لأنطلق من رمادها
سهماً
يموت فيك
قبل موعد الانتحار بقبلة

الأزرق والهدهد …. “عشق في الفايسبوك”


هو نبض الكلمة في السطور، قرأته فغزاني بلغته العشقية، وتخللتني حروفه خلية خلية متعشقاً بالروح ومتوحداً بها، هو “الأزرق والهدهد” المحفوف بالدهشة والمطر، ليس من عادتي أن أكتب عن كتاب قرأته بل أفضّل أن أنصح (أو لا أنصح) بقراءة كتاب ما، وأصمت، سأخرج عن ذلك الصمت وقد استوقفني “الأزرق والهدهد” وكان لابد لي من التدوين عنه هنا,,,,

الكتاب عبارة عن مجموعة رسائل بشكل أدبي عصري ثوري جديد من وإلى “الأزرق” و”الهدهد” تتصل بالقلب رغم انبعاثها على صفحات افتراضية عبر لوحة مفاتيح ومن خلال شاشة يوشوش فيها الحرف عشاق الكلمات وأصدقاء الحرف البعيد عن التقليدية، لينتهي بقصة تلامس واقعنا المنبعث من عوالم افتراضية نعشيها وتعيش لانَومنا ….

“هاتها لغتك تعيد تشكيلي
تعيد ترتيلي
أنا التي
اسم موصول
بالفقد بالشتات
ضمير مستترٌ
تقديره آهات
آتني بعباب حرفك حرقِك
يعتلّني يعتليني
يرفني إلى سدرة المنتهى
من مُجردّك يبنيني
ينصب ذاكرتي قبلك ولك
يحزم الآتي من حنيني”(*)

بين دفتي الكتاب نسيت مراراً أن ما يحتويه موجود بصورة افتراضية نعيشها يومياً على صفحات الفيسبوك فـ” الأزرق والهدهد” ينقلنا عبر معالم أثيرية مطلية بالحب الصرف تملأ جغرافيا الأوطان بلغة القصيدة، وتلغي المسافة كما في العوالم الافتراضية تماماً، ليعدينا عنوانه الفرعي”عشق عبر الفيسبوك” إلى العالم الافتراضي الذي ننساه من خلال المضمون..
“الأزرق” هو الطارقي، باللغة الصوفية السُمُو بالعشق بتعريف الكاتبه عنه اقرأ المزيد من هذه التدوينة

لون الياسمين …


أَصَابِعُ الاتِّهام الشَّائكة

تَزْرَعُ المَوتَ

في بِرْكةٍ مِن دِماءٍ

تَشَكَّلَتْ قَطْرةً قَطْرة

مخْتَرِقةً قَلْبَ الوَطَن

لِتَنْسَلّ إلى دُميةٍ مَرمِيةٍ

بالقربِ مِن طِفْلٍ مُسجى

وَرِسالة حُبٍ لِعاشِقَةٍ مِنْ رَماد

تَناثرتْ أَبْجَدِيةُ الحُب

خَارجَ أَسْوار الوَطن

حَيْثُ خُيوط الشَّمس

المُهاجرة

لا تَحمِلُ إلا هَوِيةً مِنْ خَيْبَة

وَذَاكِرةً ثَقَبَها انْفِجارٌ

غَرَسَ الزُّجَاجَ في وَجْه بِلادِي

لِيُحطِّم  لَوْنَ الياسَمين…

علاقة الإنسان بالمقدس…


اختصاراً يطلق البعض على المقدس تسمية “الإله” وهي تسمية شاملة لكل ما هو مقدس بالنسبة للإنسان، المقدس أو الإله لا ينتهي ولا نستطيع كبشر إدراكه بذاته، ولا يصح وضعه في معادلة الثنائيات المادية الخير والشر الكره والحب الفجور والتقوى الجنة والنار، فمفهوم المقدس مطلق لا يمكن حده أو وصفه أو حصره بصراع أو هدف أو نتيحة …لوحة بعنوان "Eve"  بواسطة Susan Cornelis
خُلق الإنسان مرتبطاً بالمقدس من خلال الوجود الذي يُعتبر الإنسان جزءاً منه، ولو بحث الإنسان في ذاته لوجد صلة الوصل المباشرة مع المقدس، دون الحاجة لوسيط وهذا ما يسمى بـ “الفطرة” في بعض المعتقدات الدينية والفلسفية، وهي غير قابلة للتطوُّر أو التغيُّر على اعتبار أنها جوهر الإنسان، بعكس الغريزة القابلة للتغيُّر والتطوُّر والتبدُّل سلباً أو إيجاباً، ويمكن اختصار غريزة الإنسان بغريزة واحدة وهي غريزة البقاء والاستمرار التي تنبثق منها كل الغرائز الأخرى من جنس وجوع وتملك… وغيرها، ولا يمكن اعتبار الغريزة نقصاً أو خطيئةً بحد ذاتها، إلا أن انحرافها يعتبر كذلك، فالخطيئة ليست الجنس إنما الشبق الجنسي، وليست التملك إنما الجشع، وليست الجوع إنما النهم، وليست السيطرة إنما التسلط (1)، ويعتبر العقل هو المرشد الأول للتحكم بالغريزة الإنسانية للإدراك والتمييز بين الخير والشر وبين النافع والضار، أما الإرادة فهي المقياس الذي يقود إلى غلبة أحدهما على الآخر…
لاحظ الملعقة لا تتغير إلا أنك تراها  بأحجام و أبعاد مختلفة حين تراها من خلال الهواء أو الزجاج أو الماء من منظور مادي إن عملية الانتقال من القدسية إلى المادية يشبه إلى حدٍ كبيرٍ عملية انكسار الضوء عند انتقاله من وسط إلى آخر، حيث تختلف سرعته مع بقاء التردد ثابتاً، فالمقدس يصل إلينا بعد مروره عبر سطح المادية بصورة طيفية تُظهر اختلاف المفهوم المادي عن القدسي، فنراه من مناظير مختلفه حسب قدراتنا الحسية والفكرية دون أن يطرأ أي تغيير على المقدس الثابت، وقد أثبت أينشتاين أن موجات الضوء تستطيع أن تنتشر في الخلاء دون الحاجة لوجود وسط أو مجال، على خلاف الموجات الأخرى (2)، وكذلك هو المقدس، الأنبياء والرسل هم قادة حقيقيون ندركهم مادياً، أما الإيمان بهم فنابعٌ من الإيمان بالمقدس، وهم ككل الموجودات متصلون بالمقدس، ربما مرّوا بتجربةٍ روحيةٍ مباشرة مع المقدس حسب كل معتقد، ثم نقلوها إلينا كطيفٍ مرئيٍ يتناسب مع بنية المجتمع وطبيعته الحضارية والفكرية والثقافية، مع بقاء المقدس (التردد) ثابتاً، فالمقدس لا يتغير مهما توالت الحضارات والمجتمعات والمعتقدات، كما أنه لا يحتاج لوسط أو وسيط ليثبت وجودة، بل ينتشر عبر كل الموجودات بصورة غير مادية، وهذا يدلنا على قصورنا وكماله، فالإنسان يحتاج إلى وسيط روحي (أو أكثر من وسيط) عندما يضل عن صلة الوصل المباشرة بينه وبين المقدس أو”الإله”، وعليه يمكن أن يكون لكلٍ منا تجربة روحية مع المقدس بشكل مباشر…. اقرأ المزيد من هذه التدوينة

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 411 other followers